فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 135

3 -العلم بالشيء المأمور به, لأن الذي يُطلب بالتكليف قصدُ إيقاع الفعل المأمور به على الامتثال, وذلك يتوقف على العلم بالتكليف به [1] , ولأن التكليف بالمجهول من تكليف ما لا يطاق [2] .

4 -العلم بأن المكلَّف به مأمورٌ به من الله تعالى, إذ لا بد له من نية التقرب به إلى الله تعالى, ونيةُ التقرب إليه عز وجل لا تمكن إلا بعد معرفة أن الأمر المتقرَّب به إليه أمرٌ منه جل وعلا, وهذا فيما كان من الأحكام الشرعية تعبديّا محضا, كالصلاة والزكاة والصوم, أما ما كان منها معقول المعنى, كردِّ الأمانة والمغصوب وقضاء الدين والإنفاق على الزوجة, فلا يشترط في صحة فعلها نية التقرب ولكن لا أجر فيها ألبتة إلا بنية التقرب إلى الله [3] .

5 -الفهم لما كُلِّف به, بمعنى تصوره, بأن يفهم من الخطاب القدر الذي يتوقف عليه الامتثال, إذ من لا يفهم كيف يقال له افهم, فذلك تكليف ما لا يطاق [4] .

6 -القدرة على المكلَّف به, فالعاجز عن الشيء غير مكلف به [5] .

وأما ما يتعلق بالمكلَّف به فثلاثة شروط:

1 -أن يكون فعلا, لأن متعلَّق التكليف الأمر والنهي, وكلاهما لا يكون إلا فعلا, أما في الأمر فظاهر لأن مقتضاه إيجادُ فعلٍ مأمورٍ به كالصلاة والصيام, وأما في النهي فمتعلق التكليف فيه كفّ النفس عن المنهي عنه كالكف عن الزنا وهو أيضا فعل [6] .

(1) مراقي السُّعود إلى مراقي السعود للشيخ محمد الأمين بن أحمد زيدان الجَكِنيِّ (ص 66) , القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام (ص 57 - 58) .

(2) المذكرة للشنقيطي (ص 41) .

(3) المصدر السابق (ص 41 - 42) .

(4) إرشاد الفحول للشوكاني (ص 75) , المنخول للغزالي (ص 28) , روضة الناظر لابن قدامة (ص 47) .

(5) مراقي السعود إلى مراقي السعود (ص 67) .

(6) المدخل لابن بدران (ص 145) , وانظر الأدلة من الكتاب والسنة واللغة على أن الكف فعل في مذكرة الشنقيطي (ص 46 - 47) , وقد قال السيوطي في شرح الكوكب الساطع (2/ 3) :"والكف فعل على المختار", وقال صاحب مراقي السعود: والكف فعل في صحيح المذهب [مراقي السعود إلى مراقي السعود: ص 90]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت