ولذلك فإن الزركشي [1] رحمه الله عقد فصلًا في «البحر المحيط» [2] في الأعذار المسقطة للتكليف, عدّ منها الجهل, وكذا الدَّبُوسي [3] رحمه الله فقد عقد بابًا في «تقويم الأدلة» [4] القولُ في الأعذار المسقطة للوجوب بعد البلوغ, عدّ منها الجهل أيضا [5] .
(1) محمد بن بهادر الزركشي، أبو عبد الله، بدر الدين, عالم بفقه الشافعية والأصول, له تصانيف كثيرة في عدة فنون، منها: الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة, والبحر المحيط في الأصول, توفي سنة (794 هـ) . [الأعلام: 6/ 60]
(3) أبو زيد عبد الله بن عمر الدّبوسيّ الفقيه الحنفي, هو أول من وضع علم الخلاف وأبرزه إلى الوجود، وله كتاب الأسرار والتقويم للأدلة, توفي سنة (430 هـ) . [وفيات الأعيان لابن خلكان: 3/ 48, والوافي بالوفيات للصفدي: 17/ 201]
(4) (ص 433 - 436) .
(5) والمراد بالسقوط هنا السقوط المؤقت بمعنى تأخير الخطاب لا السقوط أصلًا, بدليل وجوب القضاء, على خلاف بين العلماء في بعض المسائل.