فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 135

ظنه مَبْنيّا على فتوى مُفْتٍ أو سماع حديث, أما إذا كان غير مبنيّ على أحدهما يلزمه القضاء والكفارة بالاتفاق, بخلاف المغتاب لو أفطر على ظن أن الغيبة فطّرته لقوله /:"الغيبة تفطر الصائم" [1] , لأنه مُؤَوّل بالإجماع, فلا يكون جهله في موضع الاجتهاد الصحيح" [2] ."

وأمّا جهلُ من خالف في اجتهاده الكتابَ أو السنة المشهورة أو عمِل بالغريب على خلاف الكتاب أو السنة المشهورة فإنه ليس بعذر أصلا [3] ,كالتحليل بدون الوطء على مذهب سعيد بن المسيّب فإنّ فيه مخالفةً للسنة المشهورة وهي حديث العُسَيْلة [4] , حتى إن

(1) قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 341) : ورد في ذلك أحاديث كلها مدخولة. ثم ذكر جملة منها, فمن ذلك ما رواه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام من مصنفه (2/ 272) , والطيالسي في مسنده (1/ 282) , والبيهقي في شعب الإيمان (5/ 301) من حديث أنس / قال: قال رسول الله /:"ما صام من ظل يأكل لحوم الناس", وقد ضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (9/ 453) .

(2) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر للحموي (3/ 299 - 300) .

(3) المصدر السابق.

(4) عن عائشة رضي الله عنها أن رفاعة القُرَظي طلّق امرأته فبتَّ طلاقها فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير, فجاءت النبي / فقالت: يا رسول الله إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة لهدبة أخذتها من جلبابها, قال: وأبو بكر جالس عند النبي / وابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة ليؤذن له, فطَفِق خالد ينادي أبا بكر يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله /, وما يزيد رسول الله / على التبسم, ثم قال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة, لا حتى تذوقي عُسَيْلَته ويذوقَ عسيلتك. رواه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه برقم (5734) , ومسلم في كتاب النكاح من صحيحه برقم (1433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت