فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 127

لن أدعي بأنني سأعطي تعريفا شاملا للرهن الحيازي، ولكني أظن بأن جوهر الرهن الحيازي يتمثل بما يلي: إذا أُبرمَت اتفاقية لمنح منفعة ما في عقار موجود حاليا أو سيوجد في المستقبل بغرض تأمين دفعة من دين، فإن تلك الموافقة على إعطاء الضمان تمنح ضمانا حيازيا أو رهنا حيازيا، حتى ولو لم يتم الالتزام بكافة الإجراءات الضرورية لإيجاد ضمان فعلي.

ولهذا فإن ما يلزم لوجود الرهن الحيازي هو عقد ساري المفعول يمنح حق المنفعة في عقار قائم في الواقع بغرض تأمين دفعات دين ما.

في قضية شركة"يو إم بي سي"المحدودة الخاصة ضد جوه توان لايي [1976] 1 مجلة القانون الماليزية 169، أيدت المحكمة القرار الصادر عن مجلس بريفي في أبيجيل في لابين [1934] إيه سي 491، في الاستئناف المقدم من محكمة أستراليا العليا إلى مجلس بريفي والذي تبنى الحكم الخاص بـ"المفوض القضائي جريفيث"المتحدث باسم محكمة أستراليا العليا والوارد في بتلر في فيركلوف [1917] 23 سي إل آر 78 و 91، حيث أشارت القضية الأخيرة إلى أن حقوق الملكية (أو الحيازة) تكون صالحة في إطار نظام تسجيل ملكيات الأرض باستثناء بعض الحالات حيث يكون هناك قانون يحول دون ذلك. علاوة على ذلك، فإنه في حال وجود منافسة بين اثنين في حقوق الملكية، تكون الأولوية للرهن الحيازي الذي يأتي بتاريخ سابق، وتكون جميع الأشياء الأخرى متساوية بعد ذلك.

كما صرح مجلس بريفي بأن الشخص الذي لديه رهن حيازي على أرض يمكن له أن يحميه من خلال إيداع مذكرة تكون بمثابة إشعار إلى العالم أجمع بأن الملكية المسجلة للمالك خاضعة للمنفعة الحيازية المنصوص عليها في المذكرة.

وفي الوقت ذاته يتبين لنا من قضية فاليبورام سيفاجورو ضد بيه سي آر ام بالانيابا شيتي [1937] مجلة القانون الماليزية 59، بأن عدم إيداع مذكرة لن يلغي أولوية الشخص في الحصول على حقوق الملكية مادامت العوامل الأخرى لا تؤثر على ترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت