وقدرت نفس الدراسة التكلفة الاقتصادية الناجمة عن هذه الحوادث في الدول النامية بحوالي خمسة وستين مليار دولار، وأوضحت أن هذا الرقم يفوق ما تحصل عليه هذه الدول من مساعدات للتنمية، كما يمثل نسبة تتراوح مابين 1 و 2% من إجمالي الناتج القومي لهذه الدول.
أما في المغرب، وفي إحصاء سنوي صادر عن"اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير"عام ألفين وأربعة 2004 فقد وقعت واحد وخمسون ألفا وست مائة وسبع وثمانون 51687 حادث سير، توفي فيها ثلاثة آلاف وثمان مائة وأربعة وتسعون 3894 شخص، وأصيب ثلاثة عشر ألفا وأربع مائة وتسعة وسبعون 13479 آخرون إصابتهم بالغة، وست وستون ألفا وخمس مائة وواحد وسبعون 66571 إصاباتهم طفيفة. [1]
وأكثر من هذا، نقلت جريدة الشرق الأوسط في عددها 9670 الصادر يوم الجمعة 11 ربي الثاني 1426 هـ، 20 ماي 2005 م أنه وفي أسبوع واحد من 9 إلى 15 ماي 2005 وقعت 776 حادثة سير توفي فيها 15 شخصا وأصيب 955 آخرون. [2]
وفي الحقيقة من نظر إلى هذه الأرقام فقط، تبين له مدى الفواجع التي تسببها حوادث السير ومدى ضرورة القانون المنظم لهذه الطرقات - قانون السير-، وانطلاقا من هذا، أفتى العلماء بوجوب احترام قانون السير وعدم مخالفته، و من فعل ذلك حصَّل الإثم أمام الله تعالى قبل أن يكون في ذلك تعزير أمام القانون والشرطة.
وهذا نص الفتوى التي أفتى بها العلماء حول قانون السير في المجمع الفقهي المنعقد في مؤتمره الثامن، والتي جاء فيها:
«بسم الله الرحمن الرحيم قرار رقم: 71 (2/ 8) إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان بروناي دار السلام من 1 إلى 7 محرم 1414 هـ الموافق 21 - 27 حزيران (يونيو) 1993 م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع حوادث السير، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، وبالنظر إلى تفاقم حوادث السير وزيادة أخطارها على أرواح الناس
(1) نشر هذه الإحصائيات موقع إسلام أون لاين www.islamonlines.net ..
(2) عن موقع الجريدة: www.asharqalwsat.com