فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 87

وممتلكاتهم، واقتضاء المصلحة سن الأنظمة المتعلقة بترخيص المركبات بما يحقق شروط الأمن كسلامة الأجهزة وقواعد نقل الملكية ورخص القيادة والاحتياط الكافي بمنح رخص القيادة بالشروط الخاصة بالنسبة للسن و القدرة والرؤية والدراية بقواعد المرور والتقيد بها وتحديد السرعة المعقولة والحمولة، قرر ما يلي:

أولًا: (أ) - إن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجب شرعًا، لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات بناءً على دليل المصالح المرسلة، وينبغي أن تشتمل تلك الأنظمة على الأحكام الشرعية التي لم تطبق في هذا المجال. (ب) - مما تقتضيه المصلحة أيضًا سنّ الأنظمة الزاجرة بأنواعها، ومنها التعزير المالي، لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور لردع من يعرض أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى أخذًا بأحكام الحسبة المقررة.

ثانيًا: الحوادث التي تنتج عن تسيير المركبات تطبق عليها أحكام الجنايات المقررة في الشريعة الإسلامية، و إن كانت في الغالب من قبيل الخطأ، والسائق مسئول عما يحدثه بالغير من أضرار، سواء في البدن أم المال إذا تحققت عناصرها من خطأ وضرر ولا يعفى من هذه المسؤولية إلا في الحالات الآتية: (أ) - إذا كان الحادث نتيجة لقوة قاهرة لا يستطيع دفعها وتعذر عليه الاحتراز منها، وهي كل أمر عارض خارج عن تدخل الإنسان. (ب) - إذا كان بسبب فعل المتضرر المؤثر تأثيرًا قويًا في إحداث النتيجة. (ج) - إذا كان الحادث بسبب خطأ الغير أو تعديه فيتحمل ذلك الغير المسؤولية» [1] .

وخلاصة القول: إن قانون السير قانون إسلامي، وإن صدر عن غير المسلمين، لأنه مبني على قاعدة إسلامية معتبرة، هي"المصلحة المرسلة"ولأنه يحفظ واحدا من الضروريات التي حفظها الإسلام، وهي النفس. وله تعلق كبير بكلي المال، لذا لا يجوز لأحد مخالفته، ومن فعل فهو آثم.

(1) عن موقع مجمع الفقه الإسلامي: www.fiqhacademy.org.sa ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت