فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 114

قوله: (بلسان عربي مبين) هذه الثانية من خصائص القرآن، وهي أنه نزل باللسان العربي، فحروفه هي الحروف التي تتكلم بها العرب، ليس فيها زيادة حرف واحد، واللسان العربي أفضل الألسنة، فقد نزل بلغة من بعث إليهم، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم/4] .

قوله: (للناس كافة في كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم) أشار الشيخ بذلك إلى أن القرآن يشتمل على كل ما يحتاجه الناس، وهو ثلاثة أنواع:

أحكام اعتقادية، وهي المتعلقة بالعقيدة، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

أحكام أخلاقية سلوكية، وهي المتعلقة بتهذيب النفس وتزكيتها، كأعمال القلوب، ومكارم الأخلاق، كالمحبة والخوف والرجاء، والصدق، والشكر، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والصبر، والعفو، والإصلاح بين الناس، وكف الأذى، والوفاء بالعهد، وغير ذلك.

أحكام عملية، وهي المتعلقة بأفعال المكلفين، وهي نوعان:

عبادات، وهي ما بين العبد وربه، كالصلاة والزكاة والصيام والحج.

معاملات، وهي اسم يطلق على ما سوى العبادات، ويراد بها ما يتعلق بتنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات، كأحكام البيوع والنكاح والطلاق والجنايات والحدود والسياسة الشرعية.

وتسميتها بالمعاملات اصطلاح للعلماء، وليس معنى ذلك خلوها من معنى العبادة، لأن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، وقد يوجد فيها معنى العبادة، كما في البيع والنكاح ونحو ذلك.

قوله: (وهو المقروء بالألسنة … الخ) ذكر الشيخ أربعًا من خصائص القرآن، إضافة إلى ما تقدم، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت