فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 114

حكم الأصل: وهو الحكم الشرعي الذي ورد به النص في الأصل، ويراد تعديته إلى الفرع.

الفرع: وهو المقيس عليه، وهو الذي لم يرد نص بحكمه، ويراد نقل حكم الأصل إليه.

العلة: وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع، المقتضى إثبات حكم الأصل للفرع.

وقوله: (فمتى نص الشارع على مسألة …الخ) أراد بذلك بيان كيفية القياس، وذلك بأن ينص الشارع على حكمِ مسألةٍ لها وصفٌ منصوص عليه أو مستنبط ثم يوجد ذلك الوصف في مسألة أخرى لم ينص الشارع على عينها، ولكنها تساوي المنصوص عليها في هذا الوصف، وليس بينهما أيُّ فارق مؤثر، فيلحق المجتهد هذه المسألة بالمسألة المنصوص عليها ويسوي بينهما في الحكم؛ لتساويهما في الوصف.

وقد دل كلام الشيخ على أمور مهمة:

الأمر الأول: إن الوصف الجامع بين الأصل والفرع نوعان:

وصف منصوص عليه. ومثاله قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهرة: (إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم) « (1) » فقد نص الشرع على الوصف الذي اقتضى نفي النجاسة عن الهرة، وهو كثرة التطواف على الناس الذي يشق معه الاحتراز منها، فيلحق بها عن طريق القياس ما شاركها في هذا الوصف من الحمار والبغل ونحوهما.

(1) أخرجه أبو داود (75) والنسائي (1/ 55_178) والترمذي (92) وابن ماجه (367) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت