والدخول لصالح الفئات الأقل دخلًا. ويعني ما عرضته عن هذا البعد الثالث من وجهة النظر الاقتصادية، أن توجيه أو تخطيط الاستثمار في المنهج الإسلامي يستهدف إعادة توزيع الثروات والدخول.
يعرف الذين يدرسون الاقتصاد الوضعي، أن هناك عدد من النماذج التخطيطية قد صاحب الاهتمام بالتنمية الاقتصادية الاهتمام بهذه النماذج.
وتميزت النماذج التخطيطية، التي قدمت في المرحلة الأولى، وهي المرحلة التي تغطي الأربعينات والخمسينات وبضع سنين من الستينات، تميزت النماذج بأنها اعتبرت متغير الإنتاج وحده، وهو ما يمكن أن نعبر عنه بمتغير الدخل القومي، أو متوسط دخل الفرد.
وقد كشفت الدراسة التطبيقية عن أن التنمية الاقتصادية قد صحبتها آثار توزيعية
تدميرية (1) . وقد قيل: إن من أسباب هذه النتائج سيطرة مثل النماذج السابقة، والتي اعتبرت المتغير الإنتاجي، وأهملت المتغير التوزيعي.
وفي السبعينات، قدمت نماذج تخطيطية جديدة، وقد اعتبرت مع المتغير الإنتاجي المتغير التوزيعي. ويستهدف بهذه النماذج علاج الآثار التوزيعية السيئة، التي صاحبت أو ترتبت على النماذج الأولى.
لنرجع إلى المنهج الإسلامي لتوجيه أو تخطيط الاستثمار، ولنستكشف المعنى الاقتصادي للبعد الثلث الذي قدمته. إن المعنى الاقتصادي الذي يستنتج من هذا البعد هو أن توجيه أو تخطيط الاستثمار، يجب أن يستهدف بجانب التنمية إحداث إعادة توزيع لصالح أصحاب الدخل الأقل. أو بتعبير عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( رب الغنيمة ورب الصريمة ) ). ولا أريد أن أقول: إن الاقتصاد