خامسًا: بعد اكتساب الملكية واستثمارها يكون التساؤل عن الموقف من تدخل الجماعة في الملكية بعد أن ثبت أن لها حق التدخل فيها بقصد تنظيم استثمارها، وهذه الفكرة هي التي تكمل أو تختم إطار التوزيع الإسلامي في هذه المرحلة من مراحل التوزيع، وهي مرحلة التوزيع القاعدي. واستهداف التأثير في التوزيع هنا أمر ظاهر، ومن بحثنا لهذه الفكرة رأينا أن الإسلام يقر التدخل في الملكية الخاصة، وأن الهدف الإسلامي هنا يدور على دعامتين محددتين:
الدعامة الأولى: تحقيق التوازن بين أفراد الجماعة الإسلامية:
الدعامة الثاني: مواجهة احتياجات التضامن الاجتماعي:
أن التداخل في تحديد الملكية هو التشريع أو التنظيم الختامي لهذه المرحلة من مراحل التوزيع. وروح وإجراءات هذا التشريع، تستهدف تحقيق التوازن بين أفراد الجماعة الإسلامية، وبين الأجيال الإسلامية، ومواجهة حاجات التضامن الاجتماعي في المجتمع الإسلامي.
وإذا أردنا أن نعطي تصورًا موجزًا لإطار وأبعاد مرحلة توزيع الثروة، أي التوزيع القاعدي نجد الآتي:
1 -احتمالات التفاوت ـ مجرد تفاوت ـ قائمة.
2 -التدخل لتصحيح هذا التفاوت أمر مشروع.
3 ـ الذين يملكون قد ملكوا في ضوء تنشئة عقيدية تجعل هذا التدخل ـ إن وقع ـ أمرًا مقبولًا ومستساغا.
4 -نوعية الإجراءات والتنظيمات تتجه إلى أن الملكية في خدمة الجماعة ككل من حيث تنظيم النشأة، ومن حيث تنظيم الاكتساب ومن حيث تنظيم الاستثمار، ثم من حيث نقلها والتدخل فيها،