فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 580

وكلما صعد في الجو أكثر شعر بتخلخل الهواء ولم يستطع البقاء، فإن هو قد بقي فيها مات.

وقيل: كأنه من ضيقه وشدته يصعد في السماء، أي يتكلف الصعود إلى السماء الذي لا حيلة فيه.

والخلاصة: أن هذا مثل ضربه ا لله لقلب الكافر في شدة ضيقه عن وصول الإيمان إليه بقبوله فمثله في امتناعه من قبول الإيمان وضيقه عن وصوله إليه مثل امتناعه عن الصعود إلى السماء وعجزه عنه لأنه ليس في وسعه وطاقته الوصول إليه.

قال شيخ الإسلام: جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية وذات مرض، ومؤمنة مخبتة، وذلك إنها إما أن تكون يابسة جامدة لا تلين للحق اعترافًا وإذعانًا، أو لا تكون يابسة جامدة، فالأول هو القاسي وهو الجامد اليابس بمنزلة الحجر لا ينطبع ولا يكتب فيه الإيمان ولا يرتسم فيه العلم لأن ذلك يستدعي محلًا لينًا قابلًا، والثاني لا يخلو إما أ ن يكون ثابتًا فيه لا يزول عنه لقوته مع لينه أو يكون لينه مع ضعف وانحلال فالثاني هو الذي فيه المرض والأول هو القوي اللين. قال ابن القيم:

والعلم يدخل قلب كل موفق ... من غير بواب ولا استئذان

وبرده المحروم من خذلانه ... لا تشقنا اللهم بالخذلان

يؤخذ من هذه الآية:

1 -إثبات الإرادة.

2 -إن الهداية والإضلال بيد الله.

3 -إثبات الألوهية.

4 -أن العبد مفتقر على الله في كل شيء.

5 -إن العباد لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت