فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 580

9 -إثبات الحكمة.

10 -أن الله يحب مقتضى أسمائه، الحث على الإحسان.

11 -لطف الله بخلقه حيث حث على الإحسان إلى الخلق.

الآية الثانية: القسط العدل في المعاملات والأحكام مع كل أحد، قريب أو بعيد، عدو أو صديق، والعدل في حقوق الله أن تصرف نعمه في طاعته ولا يستعان بها ولا بشيء منها على معصية الله أي اعدلوا في كل ما تأتون وما تذرون، إن الله يحب العادلين في أهليهم وما ولوا، وفي جميع أعمالهم، وفي حكمهم بين الناس، وفي جميع الولايات التي تولوها، حتى أنه قد يدخل في ذلك عدل الرجل في أهله وعياله في أداء حقوقهم.

عن عبد ا لله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"المقسطون عند ا لله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين العرش، الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولوا".

قال الشيخ رحمه الله: العدل واجب لكل أحد على كل أحد في كل حال والظلم محرم مطلقًا لا يباح قط بحال، والعدل محبوب باتفاق أهل الأرض، مركوز حبه في القلوب، وهو من المعروف الذي تعرفه القلوب وتحبه والظلم من المنكر الذي تنكره القلوب فتبغضه وتذمه، والشرع الذي يجب على حكام المسلمين الحكم به عدل كله ليس في الشرع ظلم أصلًا بل حكم الله أحسن الأحكام، والشرع هو ما أنزل الله فكل من حكم بما أنزل الله فقد حكم بالعدل لكن العدل قد يتنوع بتنوع الشرائع والمناهج.

وقال: أمور الناس تستقيم في الدنيا مع العدول الذي فيه اشتراك في أنواع الإثم أكثر مما ت ستقيم مع الظلم في الحقوق وإن لم تشترك في غثم، ولهذا قيل إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال: الدنيا تدوم مع الدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم و الإسلام، وذلك أن العدل نظام كل شيء فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم بعدل لم تقم وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت