13 -أن المحسن كما أنه محبوب عند الله فهو أيضًا محبوب عند الناس.
14 -الرد على من قال بالقوانين الوضعية.
قال بعضهم:
أحسن إلى الخلق كي تظفر بودهم ... فالمحسنون أحباء لدى البشر
وقال المتنبي:
وأحسن وجه في الورى وجه محسن ... وأيمن كف فيهم كف منعم
الآية الثالثة: التواب: كثير التوبة الذي كلما أذنب تاب ورجع عن المعصية. والطهارة: النظافة والنزاهة عن الأقذار والطهارة تنقسم إلى قسمين:
(1) حسية، وتكون عن الأحداث والأنجاس.
(2) ومعنوية، وتكون عن الذنوب والآثام والمعاصي.
والمعنى أن الله يحب الذين يرجعون إليه تائبين غير مصرين على شيء من أفعالهم ويحب كل من نزه نفسه عن الأقذار وابتعد عن ارتكاب المحرمات، وللتوبة ثلاثة شروط، إذا كانت لا تتعلق بآدمي: الأول الإقلاع عن المعصية، والثاني الندم على فعلها، والثالث العزم على أن لا يعود إلى المعصية أبدًا، فإن فقد أحد هذه الشروط لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة، الثلاثة المذكورة، والرابع: أن يبرا من حق صاحبها فإن كانت مالا أو نحوه رده، وإن كانت حد قذف أو نحوه مكنه منه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله منها إن كان عاقلًا حليمًا يغلب على الظن أنه إذا جاء معتذرًا متنصلًا من ذنبه تائبًا نادمًا عفا عنه وسامحه، وإلا فيستغفر له لحديث"إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله".