1 -إثبات صفة الرحمة.
2 -الحث على الإيمان.
3 -إثبات صفة الكلام.
4 -الرد على من أنكر صفة الرحمة أو أولها بتأويل باطل.
الآية الرابعة: يخبر تعالى أن رحمته عمت كل شيء في العالم العلوي والسفلي البر والفاجر والمؤمن والكافر فلا يخلو مخلوق إلا وقد وصلت إليه رحمته وغمره فضله وإحسانه ولكن الرحمة الخاصة ليست كل أحد ولهذا قال عنها (فسأكتبها) أي الخاصة المقتضية لسعادة الدنيا والآخرة {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} الآيتين. ففي الآية أولًا إثبات صفة الرحمة، ثانيًا، إثبات سعة رحمة الله ثالثًا، الرد على من أنكرها أو أولها بتأويل باطل كالأشاعرة رابعًا، إثبات صفة الكلام خامسًا، الرد على من أنكرها، سادسًا، أن الرحمة العامة يشترك فيها البر والفاجر.
الآية الخامسة: في الآية احتجاج أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين مقررًا وملزمًا لهم بالتوحيد؟ لمنن ما في السماوات والأرض: فإن أجابوك وإلا فقل إن الله هو الخالق لهذا الكون المالك المتصرف فيه وقوله (كتب ربكم الخ) هذا استعطاف منه تعالى للمتولين عن الإقبال عليه وإخبار منه بأنه رحيم بالعباد قادر على أن يعاجلهم بالعقاب ولكنه كتب على نفسه الرحمة ووعد بها فضلًا منه وإحسانًا ولم يوجبها عليه أحد.
والكتابة تكون شرعية وتكون كونية فالكتابة الشرعية الأمرية كقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (البقرة: من الآية 183) ،
والكتابة تكون شرعية وتكون كونية فالكتابة الشرعية الأمرية كقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (البقرة: من الآية 183) ، {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (المائدة: من الآية 45) والكونية القدرية كقوله {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (المجادلة:21) وقوله وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ