4 -إثبات النفس على الوجه اللائق بجلاله وعظمته.
5 -إثبات صفة الكلام.
6 -الرد على من قال إن القرآن كلام محمد أو جبريل أو غيرهما.
7 -الرد على الجهمية والمعتزلة المنكرين لصفة الرحمة القائلين الرحمة ضعف وخور في الطبيعة وتألم على المرحوم.
وهذا الزعم باطل من وجوه: أما أولا فلأن الضعف والخور مذموم من الآدميين والرحمة ممدوحة، قال تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} (البلد: من الآية 17) {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران:139) وندبهم إلى الرحمة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تنزع الرحمة إلا من شقي"وقال:"من لا يرحم لا يرحم"، وقال"الراحمون يرحمهم الرحمن"، وقال"ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"ومحال أن يقول لا ينزع الضعف والخور إلا من شقي، ولما كانت الرحمة تقارن في حق كثير من الناس الضعف والخور كما في رحمة النساء ونحو ذلك ظن الغالط أنها ك ذلك مطلقًا.
وأيضًا فلو قدر أنها حق المخلوقين مستلزمة لذلك لم يجب أن تكون في حق الله تعالى مستلزمة لذلك، كما أن العلم والقدرة والسمع والبصر والكلام فينا يستلزم من النقص والحاجة ما يجب تنزيه الله عنه.
وأيضًا فنحن نعلم بالإضطرار أنا إذا فرضنا موجودين أحدهما يرحمم غيره فيجلب له المنفعة ويدفع عنه المضرة والآخر قد استوى عنده هذا وهذا، وليس عنده ما يقتضي جلب منفعة ولا دفع مضرة كان الأول أكمل اهـ (من مجموع الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام) .
وبعضهم تأول الرحمة بمعنى إرادة الإحسان والحق الثابت صفة الرحمة حقيقة على ما يليق بجلاله، كما يقال في سائر الصفات، والرحمة لا تنفك عن إرادة الإحسان فهي مستلزمة للإحسان أو إرادته استلزام الخاص للعام، فكما يستحيل وجود الخاص بدون العام فكذلك الرحمة بدون الإحسان أو إرادته.