فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 580

أوما علمت بأنه سبحانه ... حقًا يكلم حزبه بِجنانِ

فيقول جل جلاله هل أنتم ... راضون قالوا نحن ذو رضوان

أَم كيف لا نرضى وقد أَعطيتنا ... ما لم ينله قط من إنسان

هل ثم شيء غير ذا فيكون أفضل ... من نسأله من المنان

فيقول أفضل منه رضواني فلا ... يغشاكم سخط من الرحمن

يؤخذ من الآية:

1 -إثبات صفة الرضا لله.

2 -إثبات الأفعال الاختيارية لله.

3 -الرد على من أنكر صفة الرضا أو أوله بتأويل باطل.

4 -إثبات فعل العبد وأن له فعلًا اختياريًا.

5 -إثبات الألوهية لله.

قال ابن القيم رحمه الله: الرضا ينقسم إلا ثلاثة أقسام الرضا بالله والرضا عن الله والرضا بقضاء الله فالرضا بالله فرض والرضا عنه وإن كان من أجل الأمور وأشرفها فلم يطالب به العموم لعجزهم عنه ومشقته عليهم وأوجبه بعضهم، وأما الرضا بكل مقضي فلا يجب بل المقضي ينقسم إلا ما يجب الرضا به وهو الديني، قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (النساء: من الآية 65) الآية، ومقضي كوني قدري، فإن كان فقرًا أو مرضًا ونحو ذلك استحب الرضا به ولم يجب، وأوجبه بعضهم، وإن ك أن كفرًا أو معصية حرم الرضاء به فإن الرضاء به مخالفة لربه فإنه سبحانه لا يرضى بذلك ولا يحبه قال تعالى: {وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} (الزمر: من الآية 7) الآية، وأما القضاء الذي هو صفة الله وفعله فالرضاء وبه واجب اهـ.

قال الشيخ رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت