فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 580

وقد اختلف العلماء هل للقاتل من توبة؟ فروى البخاري عن سعيد بن جبير قال: اختلف علماء الكوفة فيها فرحلت إلى ابن عباس رضي الله عنهما فسألته عنها، فقال نزلت هذه الآية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} (النساء: من الآية 93) الآية، وهي آخر ما نزل وما نسخها شيء، وقد روى النسائي عنه نحوه هذا، وأتى رجل إلى ابن عباس بعدما كف بصره فناداه يا عبد الله بن عباس ما ترى في رجل قتل مؤمنًا متعمدًا فقال جزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا قال أفرأيت إن تاب وعمل صالحًا ثم اهتدى قال ابن عباس ثكلته أمه وأنى له التوبة والهدى والذي نفسي بيده لقد سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول"ثكلته أمه قاتل مؤمن متعمدًا جاء يوم أخذه بيمينه أو بشماله تشخب أوداجه من قبل عرش الرحمن يلزم قاتله بشماله وبيده الأخرى رأسه يقول يا رب سل هذا فيما قتلني"ويم الذي نفس عبد الله بيده لقد أنزلت هذه الآية فما نسختها من آية حتى قبض نبيكم صلى الله عليه وسلم.

وممن ذهب إلى أنه لا توبة لقاتل المؤمن متعمدًا أبو هريرة وعبد الله بن عمرو وأبو سلمة وعبيد بن عمير والحسن والضحاك ابن مزاحم نقله ابن أبي حاتم عنهم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوبًا بين عينيه آيس من رحمة الله".

وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا"رواه أحمد والنسائي داود من حديث أبي الدرداء كذلك.

وروي عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لزوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من قتل مؤمن، ولو أن أهل سمواته وأهل أرضه اشتركوا في قتل مؤمن لأدخلهم الله تعالى في النار".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن عليه الصلاة والسلام قال:"لو أن الثقلين اجتمعوا على قتل مؤمن لأكبهم الله تعالى على مناخرهم في النار، وأن الله تعالى حرم الجنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت