فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 580

على القاتل والآخر به"وعن جندب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سمع سمع الله به يوم القيامة قال ومن يشاقق يشق الله عليه يوم القيامة"فقالوا أوصنا فقال"إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبًا فليفعل، ومن استطاع أن لا يحال بينه وبين الجنة، بملء كف من دم إهراقه فليفعل"رواه البخاري. وأخرج الطبراني في الكبير والضياء في المختارة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة."

وروى أبو داود عن عبادة بن الصامت أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا". وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا"رواه البخاري.

وقال عبد الله بن مروان كنت أجالس بريرة بالمدينة فكانت تقول لي ياعبد الملك إني أرى فيك خصالًا وإنك لخليق أن تلي الأمر فإن وليته فاحذر الدنيا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يريقه من مسلم لغير حق"انتهى.

وذهب الجمهور إلى أن التوبة من القاتل مقبولة واستدلوا بمثل قوله تعالى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (هود: من الآية 114) وقوله وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (الشورى: من الآية 25) {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (النساء: من الآية 48) {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (الزمر: من الآية 53) {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان:68 - 70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت