فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 580

الآية الثانية: أي أما علم هذا الناهي عن الهدى بأن الله يراه ويسمع كلامه وسيجازيه على فعله أتم الجزاء، وهذا وعيد شديد، قيل إن هذه الآية نزلت في أبي جهل حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند البيت، ففي الآية إثبات الألوهية وأن الله يرى.

الآية الثالثة: أي الذي يراك في هذه العبادة العظيمة هي الصلاة وقت قيامك فيها وتقلبك راكعًا وساجدًا وخصها بالذكر لفضلها وشرفها، ولأن من استحضر فيها قرب ربه خشع وذل وأكملها وبتكميلها يكمل سائر عمله ويستعين بها على جميع أموره، إنه هو السميع لسائر الأصوات على اختلافها وتشتتها وتنوعها، العليم الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن والغيب والشهادة، فاستحضار العبد رؤية الله له في جميع أحواله وسمعه لكل ما ينطق به وعلمه بما ينطوي عليه قلبه من الهم والعزم والثبات مما يعنيه على منزلة الإحسان.

ويستنبط من الآية:

1 -إثبات صفة البصر.

2 -إثبات صفة السمع.

3 -إثبات علمه المحيط.

4 -الحث على استحضار قرب الله.

5 -متمسك لمن فضل السمع على البصر.

6 -الرد على من أنكر شيئًا من هذه الصفات أو أولها بتأويل باطل.

7 -إثبات صفة الكلام.

8 -الرد على من قال إن القرآن كلام محمد.

الآية الرابعة: أي قل يا محمد لهؤلاء المنافقين اعملوا ما شئتم من الأعمال واستمروا على باطلكم فلا تحسبوا أن ذلك سيخفى فلابد أن يتبين عملكم ويتضح، قال مجاهد: هذا وعيد، يعني من الله للمخالفين أوامره بأن أعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى وعلى رسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت