7 -أن كلا من الخلق والأمر صادر عنها وهي مقتضية له ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى كما في هذه الآية لما ذكر عمل الخير والعفو عن المسيء رتب ذلك بأن أحالنا على معرفة أسمائه تعالى ومن أسمائه تعالى العفو ومعناه المتجاوز عن سيئات عباده إذا تابوا وأنابوا، قال ابن القيم رحمه الله:
وهو العفو فعفوه وسع الورى ... لولاه غاض الأرض بالسكان
وهو قريب من اسمه تعالى الغفور، ولكنه أبلغ منه فإن الغفران ينبئ عن الستر، والعفو ينبئ عن المحو والمحو أبلغ من الستر، ولما كان أكمل العفو ما كان عن مقدرة تامة على الانتقام والمؤاخذة، قرن الله بين اسمه تعالى واسمه القدير كما في هذه الآية الكريمة، فالقدير هو الذي لا يعجزه شيء.
قال ابن القيم رحمه الله:
وهو القدير وليس يعجزه إذا ... ما رام شيئًا قط ذو السلطان
وقال الشاعر
وأفضل الزهد زهد كان عن جدة ... وأفضل العفو عفو عند مقدرة
8 -الحث على العفو ومكارم الأخلاق والإحسان.
9 -أن العفو والصفح عن الخلق سبب لعفو الله عن العافي.
10 -أن الجزاء من جنس العمل.
11 -لطف الله بعباده مع ظلمهم لأنفسهم.
12 -الرد على الجبرية الذين يزعمون أن العبد لا فعل له وإما ينسب إليه على جهة المجاز.
13 -أن السر والعلانية على السواء عند الله.