قال بعضهم: إن هذه الآية أرجى آية في القرآن لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف.
14 -ختم الآية بهذين الاسمين إشارة إلى أن كل اسم يناسب ما ذكره معه واقترن به من فعله وأمره.
15 -فيها دليل على أن أسماء الرب مشتقة من أوصاف ومعان قامت به سبحانه فهي أسماء وأوصاف وبذلك كانت حسنى.
قال ابن القيم رحمه الله:
أسماؤه دلت على أوصافه ... مشتقة منها اشتقاق معان
وصفاته دلت على أسمائه ... والفعل مرتبط به الأمران
والحكم نسبتها إلى متعلقا ... ت تقتضي آثارها ببيان
الآية الثالثة: الجملة حالية أي قالوا ما ذكر والحال أن كل من له نوع بصيرة يعلم أن القوة والغلبة لله وحده ولمن أفاضها عليه من رسله وصالحي عباده، وعزة الله قهره وغلبته لأعدائه، وعزة رسوله صلى الله عليه وسلم إظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين نصر الله إياهم على أعدائهم، فالمؤمن له من العزة بحسب ما معه من الإيمان وحقائقه، فإذا فاته حظه من العلو والعزة، ففي مقابلة ما فاته من حقائق الإيمان علمًا وعملًا ظاهرًا وباطنًا فالمؤمن عزيز عال مؤيد منصور مكفي مدفوع عنه بالذات أينما كان ولو اجتمع عليه بأقطارها إذا قام بحقائق الإيمان وواجباته فمن نقص إيمانه نقص نصيبه من النصر والتأييد بحسب ما نقص من إيمانه.
ويؤخذ من الآية:
1 -إثبات صفة العزة وهي من الصفات الذاتية ا لتي لا تنفك عن الله وهي ثلاثة أقسام: عزة القوة الدال عليها من أسمائه القوي المتين، وعزة الامتناع فإنه الغني فلا يحتاج إلى أحد ولتن يبلغ ضره فيضروه ولا نفعه فينفعوه، وعزة القهر والغلبة لكل الكائنات وكل هذه المعاني لله سبحانه وتعالى ثابتة بمقتضى اسمه العزيز قال ابن القيم: