لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التغابن:1) ، {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} (الفرقان:1،2 ) ) .
الآية الأولى: وتسمى آية العز: لما أثبت سبحانه في الآية الكريمة الاسماء الحسنى نزه نفسه عن النقائص، فقال: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} كما يقول اليهود والنصارى ومن قال من المشركين إن الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} أي مشارك له في ملكه وألوهيته وربوبيته كما تزعم الثانوية ونحوهم من الفرق القائلين بتعدد الآلهة، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ} أي لم يحتج إلى موالاة أحد لذل يلحقه فهو مستغن عن الولي والنصير، وقوله {وَكَبِّرْهُ} أي عظمه وأجله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وتكبيره سبحانه:
1 -يكون بذاته باعتقاد أنه واجب الوجود لذاته وأنه غني عن كل موجود.
2 -بتكبيره في صفاته بأن يعتقد أن كل صفة من صفاته سبحانه، فهي صفة جلال وكمال وعظمة وعز، وأنه منزه عن كل يعيب ونقص.
3 -بتكبيره في أفعاله، فتعتقد أنه لا يجرى في ملكه شيء، إلا وفق حكمته وإرادته.
4 -بتكبيره في أحكامه بأن يعتقد أنه ملك مطاع له ا لأمر والنهي والخفض والرفع، وأنه لا اعتراض لأحد عليه في أحكامه، يعز من يشاء ويذلك من يشاء قال تعالى: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (الانبياء:23) .
5 -بتكبيره في أسمائه الحسنى ولا يوصف إلا بصفاته المقدسة.
ويستنبط من الآية:
1 -الحث على حمده سبحانه لأنه المستحق لأن يحمد لما اتصف به من صفات الكمال.