9 -إثبات الملك لله تعالى.
10 -الحث على مقام الإحسان وتعظيم الله واجلاله.
الآية الثانية: يخبر تعالى أنه يسبح له جميع المخلوقات التي في السماوات والتي في الأرض أي تنزهه وتقدسه عما لا يليق بجلاله وعظمته، وقد اختلف في كيفية هذا التسبيح فقيل هو تسبيح على حقيقته بلسان المقال ويدل على ذلك بقوله تعالى: {وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} (الاسراء: من الآية 44) وقوله {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ} (الانبياء: من الآية 79) والدلالة على الصانع لا تختص بهذين الوقتين وكذلك وله {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} (سبأ: من الآية 10) والدلالة لا تختص معيته وحده فلو كان هذا التسبيح من الجبال تسبيح دلالة لم يكن لتخصيص داود فائدة وثبت في الصحيح أنهم كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث حنين الجذع وحديث أن حجرًا بمكة كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وكلها في الصحيح ومن ذلك تسبيح الحصى في كفه صلى الله عليه وسلم إلى غير من الأدلة. وقيل أنه بلسان الحال أي بما تدل عليه صنعتها من قدرة وحكمة فهي تدل بحدوثها دلالة واضحة على وجود الله وتفرده بالروبية ووحدانيته، قال الشاعر:
تأمل في نبات الأرض وانظر ... إلى آثار ما صنع المليك
عيون من جلين شاخصات ... بأحداق هي الذهب السبيك
على قصب الزبرجد شاهدات ... بأن الله ليس له شريك
وقوله {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ} أي يختصان به ليس لغيره منهما شيء وما كان لعباده منهما فهو من فيضه وراجع إليه فهو المالك وحده لجميع المخلوقات النافذ فيها أمره، يتصرف فيها كيف يشاء، لا معقب لحكمه، ولا راد لأمره، فلا يعجزه شيء.
يستنبط من الآية:
1 -تنزيه الله تعالى عما لا يليق بجلاله وعظمته.