فهرس الكتاب
كذلك قبله وأثاب عليه ورفعه الله إليه كالكلم الطيب وقيل العمل الصالح يرفع الكلم الطيب فيكون رفع الكلم الطيب بحسب أعمال العبد الصالحة فهي ترفع كلمة الطيب فإذا لم يكن له عمل صالح لم يرفع له قول إلى الله. وعن الحسن لا يقبل الله قولًا إلا بعمل فمن قال وأحسن قبل الله منه.
قال ابن القيم:
هذا وخامسها صعود كلامنا ... بالطيبات إليه والإحسان
وكذا صعود تصدق من طيب ... أيضًا إليه عند كل أوان
وكذا صعود الباقيات الصالحا ... ت إليه من أعمال ذي الإيمان
وكذا عروج ملائك قد وكلوا ... منا بأعمال وهم بدلان
والخلاصة: أن القول إذا لم يصحبه عمل لا يقبل، قال تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} (الصف:3) ، وقال بعضهم في هذا المعنى:
لا ترض من رجل حلاوة قوله ... حتَى يُزَيِّنَ ما يقول فِعَالُ
وإذا وَزَنْتَ فَعَالَه بِمقَالِه ... فَتَوازَنَا فإخاءُ ذاكَ جَمَالُ
ففي الآية:
1 -إثبات لله على خلقه.
2 -صعود أقوال العباد وأعمالهم.
3 -الرد على الجهمية والمعتزلة ونحوهم ممن ينكر صفو العلو.
4 -أن الله يقبل طيب الكلام ويرفعه إليه.
5 -أن الإخلاص شرط لقبول العمل. قال ابن القيم: العمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة.