فهرس الكتاب
لجبريل، والنوع الثاني ما كان بواسطة إما بالوحي للأنبياء وإما بإرساله إليهم رسولًا يكلمهم من أمره بما يشاء قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (الشورى:51) .
الآية الثامنة: النداء: الصوت الرفيع، والنجاء: الصوت الخفي، الطور: اسم جبل بين مصر ومدين، الأيمن: من موسى في وقت مسيره أو الأيمن أي الأبرك من اليمن والبركة، وفي تفسير القرطبي: وكانت الشجرة في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر قاله الطبري وغيره، فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال وقوله {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} (مريم: من الآية 52) أي مناجيًا.
ففي الآية:
1 -إثبات صفة الكلام لله وأنه يتكلم بحرف وصوت يليق بجلاله إذ لا يعقل النداء إلا ما كان حرفًا وصوتًا وقد استفاضت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين من أئمة السنة بذلك. قال ابن القيم:
والله قد نادى الكليم وقبله ... سمع الندا في الجنة الأبوان
وأتى النداء في تسع آيات له ... وصفًا فراجعها من القرآن
أيصح في عقل وفي نقل ندا ... ء ليس مسموعًا لنا بأذان
أم أجمع العلماء والعقلاء من ... أهل اللسان وأهل كل لسان
أن النداء الصوت الرفيع وضده ... فهو النجاء كلاهما صوتان
وفي الآية:
1 -إثبات النداء.
2 -الرد على من زعم أن كلام الله المعنى النفسي إذ المعنى المجرد لا يسمع.