52 -سبب ضلال من ضل في أصول الدين تفريطهم في اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وترك النظر والاستدلال الموصل إلى معرفته فما أعرضوا عن الكتاب والسنة ضلوا قال الله تعالى {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه:123،124) . وقال الشيخ بعد أن ذكر نصوصًا كثيرة من القرآن في الأمر بالرجوع إلى القرآن في كل ثم قال فهذه النصوص وغيرها تبين أن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب لبيان الحق من الباطل ونبيان ما اختلف فيه الناس وأن والواجب على الناس اتباع ما أنزل إليهم من ربهم ورد ما يتنازعون فيه إلى الكتاب والسنة وأن لم يتبع ذلك كان منافقًا وأن من اتبع الهدى الذي جاءت به الرسول فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذلك حشر ضالًا شقيًا معذبًا وأن الذين فارقوا دينهم قدر برئ الله ورسوله منهم.
53 -لا يحتاج المسلم إلى قواعد أهل الكلام واصطلاحاتهم في الاستدلال بل يقع بسببها في شكون وشبه يحصل له بها حيرة وضلال وريبة فإن التوحيد إنما ينفع إذا سلم القلب من هذه الأمراض وهذا هو القلب السليم الذي لا يفلح إلا من أتاه الله به.
54 -قال ابن القيم: لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما وعدلوا إلى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم وظلمة في قلوبهم وكدر في أفهامهم ومحق في عقولهم وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم حتى ربى فيها الصغير وهرم عليها الكبير فلم يروها منكرًا إلخ.
55 -قال في كتاب دعوة التوحيد.
يلجأ النفاة لصفات الله عز وجل إلى بعض الحجج التي يدعمون بها مذاهبهم في النفي ونحن نذكر هنا أقوى حججهم ونرد عليها:
قالوا: إن الدليل العقلي دل على استحالة تلك الظواهر فلو اعتقدناها كان ذلك مكابرة وإن أنكرناها كان ذلك تكذيبًا بالشرع فوجب إزالة للتعارض تأويلها بما يوافق حكم