فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 580

المنتمون إليه الذين تجمعهم به صلة وثيقة من قرابة ونحوها وأحسن الأقوال في آل النبي صلى الله عليه وسلم أنهم أتباعه على دينه والصحابي كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا ومات على ذلك.

وقوله {وسلم تسليمًا} مزيدًا والسلام بمعنى التحية أو السلامة من النقائص والعيوب ومن كل مكروه، ومن أسمائه تعالى السلام قال ابن القيم رحمه الله:

وهو السلام على الحقيقة سالم ... من كل تمثيل ومن نقصان

وهاتان الجملتان خبريتان لفظًا انشائيتان معنى، وجمع المصنف بين الصلاة والسلام اقتداء بالآية الكريمة {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (الأحزاب: من الآية 56) وقوله مزيد صفة لـ (تسليمًا) وهو اسم مفعول من زاد المعتدي والتقدير مزيدًا فيه.

وقوله:

وقوله: (أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره) .

أما بعد: كلمة يؤتى بها للدلالة على الشروع في المقصود ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بها في خطبه ومكاتباته، وتقديرها عند النحويين"مهما يكن من شيء بعد"وقد اختلف في أول من قالها كما أشار إلى ذلك الميداني:

جرى الخُلفُ أمَّا بَعدُ مَن كان بادئًا ... بها عُدَّ أقوالٌ وداودُ أَقْرَبُ

ويَعقوبُ أيوبُ الصبورُ وآدمُ ... وقِسٌ وسَحبانٌ وكَعبٌ وَيَعْرِبُ

والإشارة في قوله"هذا"إلى ما تضمنته العقيدة والاعتقاد مصدر اعتقد كذا إذا اتخذه عقيدة له بمعنى عقد عليه الضمير والقلب ودان لله به وأصله من عقد البيع ثم استعمل التصميم والاعتقاد الجازم فهو يطلق على التصديق وعلى ما يعتقده الإنسان من أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت