فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 580

وعند الجهمية أن الإيمان مجرد المعرفة والأعمال ليست من الإيمان فإيمان أفسق الناس كإيمان أكمل الناس ويقولون لا يضر مع الإيمان معصية، وقال ابن القيم رحمه الله حاكيًا مذهبهم:

والناس في الإيمان شيء واحد ... كالمشط عند تماثل الأسنان

قالوا وإقرار العباد بأنه ... خلاقهم هو منتهى الإيمان

وأما أهل السنة فقالوا الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. قال بعضهم:

وإيماننا قول وفعل ونية ... ويزداد بالتقوى وينقص بالردى

وعند أهل السنة أن من أتى كبيرة يسمى مؤمنًا ناقص الإيمان وبعبارة أخرى يسمى مؤمنًا بإيمانه فاسقًا بكبيرته، أو يقال مؤمن عاصي وفي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء الله غفر له ذنوبه وأدخله الجنة لأول مرة وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ومآله إلى الجنة.

قال السفاريني:

ومن يمت ولم يتب من الخطا ... فأمره مفوض لذي العطا

فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم ... وإن يشأ أعطى وأجزل النعم

والكبيرة هي ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة كالربا وعقوق الوالدين المسلمين، زاد شيخ الإسلام: أو ترتب عليه لعنة أو غضب أو نفي إيمان والصغيرة ما دون ذلك، قال ناظم الكبائر:

فما فيه حد في الدنيا أو توعد ... بأخرى فسم كبرى على نص أحمد

وزاد حفيد المجد أو جا وعيده ... بنفي الإيمان وطرد لمبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت