فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 580

قال العلماء وقد يقترن بالكبيرة من الحياء والاستعظام والخوف من الله ما يلحقها بالصغائر وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف من الله والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر وهذا أمر مرجعه إلى ما يقوم بقلب الفاعل لها وهو قدر زائد على مجرد الفعل والإنسان يعرف ذلك من نفسه والله لا تخفى عليه خافية.

والرافة هم الذين غلوا في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وغلوا في أهل البيت ونصبوا العداوة لجمهور الصحابة كالثلاثة الخلفاء والسيدة عائشة رضي الله عنها وحفصة وطلحة والزبير وفضلًا عن المهاجرين والأنصار ومن تولاهم وكفروهم ومن والاهم وقالوا لا ولاء إلا ببراء أي لا يتولى أحد عليًا حتى يتبرأ من أبي بكر وعمر وكفروا من قاتل عليًا وقالوا إن عليًا إمام معصوم. وآذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فريق منهم أن الرسالة كانت لعلي ولكن جبريل غلط فأداها إلى محمد وآذوا جبريل عليه السلام فوصفوه بالغلط والخيانة وعدوهن لذلك عدوهم المبين وآذوا سائر المسلمين حيث لم يوافقوهم على عداوة الصحابة والغلو فيمن يرونه معصومًا وسبب تسمية الشيعة بالرافضة أنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين وانفضوا عنه حينما قالوا له تبرأ من الشيخين أبي كبر وعمر رضي الله عنهما فقال معاذ الله نتولاهما ونبرأ ممن تبرأ منهما فخرجوا مع زيد فسموا الزيدية وأول من ابتدع الرفض عبد الله بن سبأ كان منافقًا زنديقًا أراد بذلك فساد دين الإسلام كما فعل بولص صاحب الرسائل التي بأيدي النصارى حيث ابتدع لهم بدعًا أفسد بها دينهم وكان يهوديًا فأظهر النصرانية نفاقًا لقصد إفساد ملتهم وكذلك كان ابن سبأ يهوديًا وتهاوى عرش الباطل تحت عرش الحق فغاظه ذلك فأراد الكيد له والإيقاع الفظيع بأهله فقصد ذلك وسعى في الفتنة ولم يتمكن لكن حصل بسببه بين المؤمنين تحريش وفتنة قتل فيها عثمان رضي الله عنه، ولما حدثت بدعة الشيعة في خلافة علي رضي الله عنه ردها وكانت ثلاث طوائف غالية وسبئية ومفضلة فحرق علي الغالية لما خرج إليهم من باب كندة فسجدوا له فقال ما هذا قالوا أنت هو الله فخدد الأخاديد وأضرم فيها النار ثم قذفهم فيها، وفيهم قال علي رضي الله عنه:

لَمَا رَأَيْتَ الأمْرَ أمْرًَا مُنْكَرًا ... أججْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قَنْبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت