فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 580

ومنهم من كفر من خالفه وكذلك الحلولية والمعطلة للذات والصفات يكفر كثير منهم من خالفهم الخ.

وقال وأئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة فيعملون الحق الذي يكونون به موافقين للسنة سالمين من البدعة ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم كما قال تعالى {كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة: من الآية 8) ويرحمون الخلق فيريدون لهم الخير والهدى والعلم ولا يقصدون لهم الشر ابتداء بل إذا عاقبوهم وبينوا خطأهم وجهلهم وظلمهم كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا اهـ.

وقال: أهل البدع الذين ذمهم الله نوعان: أحدهما عالم بالحق يتعمد خلافه، والثاني جاهل متبع لغيره، فالأولون يبتدعون ما يخالف كتاب الله ويقولون هو من عند الله إما أحاديث مفتريات وإما تفسير وتأويل للنصوص باطل ويعضدون ذلك بما يدعون من الرأي والعقل وقصدهم بذلك الرئاسة والمأكل وهؤلاء إذا عورضوا بنصوص الكتب الإلهية وقيل هذه تخالفكم حروفا الكلم عن مواضعه بالتأويلات الفاسدة، وأما النوع الثاني فهم الأميون الجهال الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون.

وقال: ومما يدل على فساد مقولات الفلاسفة وأهل الكلام الباطل بقطع النظر عما يدل على فسادها عقلًا ونقلًا كثرة التناقض والاضطراب بين أهلها وعدم الاستقرار والاتفاق على رأي واحد بل ربما قال الواحد من أئمتهم ورؤسائهم القول وقال إنه مقطوع به ثم في كتاب آخر يقول إنه مقطوع بخلافه فعقول هذه حالها لا تصلح أن تكون معتبرة في الأمور الجزئية فضلًا عن تقديمها على نصوص الأنبياء والمرسلين في الأمور العظيمة من أصول الدين اهـ.

وقال رحمه الله: ويعلم العالم البصير أنهم من وجه يستحقون ما قاله الشافعي رضي الله عنه حيث قال: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في القبائل والعشائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت