فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 580

ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام، ومن وجه آخر إذا نظرت إليهم بعين القدر والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحوذ عليهم رفقت عليهم أوتوا ذكاء وما أعطوا زكاء وأعطوا فهومًا وما أعطوا علومًا وأعطوا سمعًا وأبصارًا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزأون، ومن كان عليمًا بهذه الأمور تبين له بذلك حذق السلف وعلمهم وخبرتهم حيث حذروا عن الكلام ونهوا عنه وذموا أهله وعلموهم وعلم أن من ابتغى الهدى في غير الكتاب والسنة لم يزده إلا بعد اهـ.

أنشد الشهرستاني في أول كتابه لما قال: قد أشار علي من إشارته غنم وطاعته حتم أن أجمع له منن مشكلات الأصول ما أشكل على ذوي العقول ولعله استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم.

لعمري لقد طفت المعاهد كلها ... وسيرت طرفي بين تلك العوالم

فلم أر إلا واضعًا كف حائر ... على ذقنه أو قاعرًا سن نادم

والآمدي على ما قيل إنه من أفضل أهل عصره وصاحب المذاهب المشهورة في الكلام توقف في آخر عمره وتحير.

ويقول الفخر الرازي:

نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وغاية دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقال

وقال لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت