فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 580

وقوله صلى الله عليه وسلم للصحابة لما رفعوا أصواتهم بالذكر: أربعوا على أنفسكم"أي ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه والله سبحانه وتعالى ليس هو بأصم ولا غائبًا بل سميع قريب وهو معكم بعلمه وإحاطته واطلاعه. فهو سبحانه عال بذاته ومعنا بعلمه وإحاطته واطلاعه."

قال ابن القيم:

وروى ابن نفع الصدوق سماعه ... منه على التحقيق والإتقان

الله حقًا في السماء وعلمه ... سبحانه حقًا بل مكان

فانظر إلى التفريق بين الذات والمـ ... ـعلوم من ذا العالم الرباني

فالذات خصت بالسماء وإنما ... المعلوم عم جميع ذي الأكوان

وكذاك قال الترمذي بجامع ... عن بعض أهل العلم والإيمان

الله فوق العرش لكن علمه ... مع خلقه تفسير ذي إيمان

ففي الحديث:

(1) الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع الحاجة إلى رفعه.

(2) الحكمة في ذلك وهو أنه إذا خفض صوته كان أبلغ في التوقير والتعظيم كما جاءت به أحاديث.

(3) دليل على قرب الله.

(4) صفة السمع.

(5) صفة البصر.

(6) شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته حيث أرشدهم ما فيه مصلحتهم.

(7) الأمر بالمعروف وإرشاد الخلق إلى ما فيه خير لهم.

(8) إثبات صفة الحياة لله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت