فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 580

وإرسالها وإمساكه الثاني قوله تعالى {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} (الأنعام: من الآية 93) إلى قوله {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (الأنعام: من الآية 94) وفيها أربعة أدلة أحدها بسط الملائكة أيديهم لتناولها الثاني وصفها بالإخراج والخروج والثالث الإخبار عن عذابها ذلك اليوم والرابع الإخبار عن مجيئها إلى ربها فهذه سبعة أدلة الثالث قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} (الأنعام: من الآية 60) إلى قوله {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} (الأنعام: من الآية 61) فيها ثلاثة أدلة الأول الإخبار بتوفي النفس في الليل الثاني ردها إلى الأجساد في النهار الثالث توفي الملائكة عند الموت فهذه عشرة أدلة الرابع قوله {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} (الفجر:28 - 30) وفيها ثلاثة أدلة أحدها وصفها بالرجوع الثاني وصفها بالدخول الثالث وصفها بالرضى فهذه ثلاثة عشر دليلًا ثم ساق أدلة من السنة كثيرة. انتهى من كتاب الروح.

واختلف في مستقر الأرواح ما بين الموت إلى قيام الساعة، والراجح في ذلك أن الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت، فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى، وهي أرواح الأنبياء وصلوات الله وسلامه عليهم، وهم متفاوتون في منازلهم أعظم تفاوت كما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ومنها أرواح في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، وهي أرواح بعض الشهداء لا جميعهم بل من الشهداء من تحبس روحه عن دخول الجنة لدين عليه أو غيره، كما في المسند عن عبد ا لله بن جحش أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لي إن قتلت في سبيل الله؟ قال: الجنة، فلما ولى قال: إلا الدين، سارين به جبريل آنفًا"ومنهم من يكون محبوسًا على باب الجنة، ومنهم من يكون محبوسًا في قبره كحديث صاحب الشملة التي غلها ثم قتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارًا في قبره"ومنهم من يكون مقره باب الجنة كما في حديث ابن عباس:"الشهداء على بارق نهر باب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت