فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 580

مطرًا غليظًا أبيضًا متتابعًا ... عشرا وعشرا بعدها عشران

فتظل تنبث منه أجسام الورى ... ولحومهم كمنابت الريحان

حتى إذا ما الأم حان ولادها ... وتمخضت فنفاسها متدان

أوحى لها رب السما فتشققت ... فبدا الجنين كأمل الشبان

وتخلت الأم الولود وأخرجت ... أثقالها أنثى ومن ذكران

والله ينشئ خلقه في نشأة ... أخرى كما قد قال في القرآن

هذا الذي جاء الكتاب وسنة الها ... دي به فاحرص على الإيمان

وقال في شرح الطحاوية: فالنشأتان نوعان تحت جنس يتفقان ويتماثلان منن وجه ويفترقان ويتنوعان من وجوه، والمعاد هو الأول بعينه وإن كان ين لوازم الإعادة ولوازم البداء فرق، فعجب الذنب هو الذي يبقى وأما سائره فيستحيل فيعاد من المائدة التي استحال إليها ومعلوم أن من رأى شخصًا وهو صغير ثم رآه وقد صار شيخًا علم أن هذا هو ذاك مع أنه دائمًا في تحلل واستحالة وكذلك سائر الحيوان والنبات فمن رأى شجرة وهي صغيرة ثم رآها كبيرة قال هذه تلك وليست صفة تلك النشأة الثانية مماثلة لصفة هذه النشأة حتى يقال إن الصفات هي المغيرة لاسيما أهل الجنة إذا دخلوها فإنهم يدخلونها على صورة آدم طوله ستون ذراعًا كما ثبت في الصحيحين وغيرها وروي أن عرضه سبعة أذرع وتلك نشأة باقية غير معرضة للآفات وهذه النشأة فانية معرضة للآفات اهـ.

النخفات الثلاث:

والنفخات ثلاث: الأولى نفخة الفزع وهي التي يتغير بها العالم قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} (النمل: من الآية 87) .

والثانية: نفخة الصعق قال الله تعالى {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} (الزمر: من الآية 68) والنفخة هذه هي التي فيها الهلاك لكل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت