فهرس الكتاب
رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذلك العرض وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب"."
ولهما عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له: أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه انه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك ثم يعطى كتاب حسناته"."
قال ابن القيم رحمه الله:
ويحاضر الرحمن واحدهم محا ... ضرة الحبيب يقول يا بن فلان
هل تذكر اليوم الذي قد كنت فيـ ... ـه مبارزًا بالذنب بالعصيان
فيقول رب أما مَنَنَتْ بغفرةٍ ... قِدْمًا فإنك واسع الغفران
فيجيبه الرحمن مغفرتي التي ... قد أوصلتك إلى المحل الداني
وروى الإمام أحمد عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله". وروى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت النار فبكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما يبكيك"قال: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل، وعند الكتاب حين يقال هؤم اقرءوا كتابيه حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره، وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم".
وعنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله عز وجل {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (النساء: من الآية 48) الآية، وقال"