فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 580

وفي رواية لمسلم قال أبو سعيد الخدري: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف. وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وفيه قال:"ويضرب الجسر بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيزه، ولا يتكلم إلا الرسل، ودعوة الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمتها إلا الله عز وجل. تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو .."الحديث.

وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجمع الله الناس يوم القيامة فذكر الحديث، وفيه"فيعطون نورهم عن قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه، حتى يكون آخرهم من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة. إذا أضاء قدم قدمه وإذا أطفء قام، فيمر ويمرون على الصراط، والصراط كحد السيف، دحض مزلة، فيقال لهم امضوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم كالريح ومنهم من يمر كأشد الرجال ويرمل رملا، فيمرون على قدر أع مالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تخر يد وتتعلق يد وتخر رجل وتتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار، قال فيخلقون فإذا خلصوا قالوا الحمد لله الذي نجانا منك بعد أن أرانا إياك لقد أعطانا الله ما لم يعط أحدًا"الحديث رواه الحاكم وصححه ورواه البيهقي وغيره.

(القنطرة)

وأما القنطرة فهي الجسر، قيل: هي من تتمة الصراط وهي طرفة الذي يلي الجنة، وقيل: إنهما صراطان، ولكن القنطرة صراط خاص بالمؤمنين وليس يسقط أحد منهم في النار. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يخلص المؤمنون من النار يحسبون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت