فهرس الكتاب
وجادِلْ عَن الملعونِ فرعونَ إذ طَغَى ... فأغْرِقَ في اليمِّ انتقامًا بغُصَّةِ
وكلِّ كَفُورٍ مُشْركٍ بإلههِ ... وآخَرَ طاغٍ كافِرٍ بنُبُوَّةِ
كَعَاد ونُمْروذٍ وقومٍ لصالحٍ ... وقومٍ للوطٍ ثم أصْحَابُ أيكة
وخاصِمْ لمُوسَى ثم سائِر من أتى ... مِن الأنبياءِ مُحْيِيًا للشّريْعَةِ
على كَونِهم قد جَاهَدوا الناسَ إذ بَغَـ ... وا ونالُوا مِن العاصي أشدَّ العُقُوبة
ثم ذكر إلزامات أخر:
وَهَبْكَ رَفَعْتَ اللومَ عَن كلِ فاعلٍ ... فِعَالَ ردي طردًا لهَذي المَقْيسة
فَهَلْ يُمِكنَنْ رفعُ الملامِ جمِيعِه ... عن الناسِ طُرًا عندَ كلِّ قبيحة
وتركُ عقوباتِ الذينَ قد اعتَدوا ... وتركُ الورى الإنصافَ بينَ الرعيةِ
فلا تُصْعَفَنْ نفسٌ ومالٌ بمثله ... ولا يُعْقَبَنْ عادٍ بمثلِ الجريمَةِ
وهل في عُقول الناس أو في طباعهم ... قَبُولٌ لِقَول النَّذْل ما وجْهُ حِيلتي
وَقَول حَلِيفِ الشرِّ إني مُقَدَّرٌ ... عليَّ كَقَولِ الذِئبِ هَذِي طَبيعَتي
فهلْ يَرْفَعَنْ ذمُّ المَلُومِ بأنه ... كذا طبعُه أمْ هَلْ يُقَالُ لِعَثْرةِ
أمِ الذمُّ والتعذيبُ أَوكَد لِلَّذي ... طَبِيعتَهُ فِعل الشرورِ الشَّنيعة
وقال ابن القيم رحمه الله:
وأما الاعتذار بالقدر فهو مخاصمة لله واحتجاج من العبد على الرب وحمل لذنبه على الأقدار وهذا فعل خصماء الله إلخ.
قال والمقصود إن الاحتجاج بالقدر مناف للتوبة وليس هو من الأعذار في شيء وفي بعض الآثار: إن العبد إذا أذنب فقال يا رب هذا قضاؤك وأنت قدرت علي وأنت حكمت علي وأنت كتبت علي يقول عز وجل وأنت عملت وأنت كسبت وأنت أردت واجتهدت