36 -أن الطائفتين إذا رفضتا الصلح يقاتلان لأنه يصدق على كل أنه باغي.
37 -أنه إذا رفضا حكم الله في المسائل المتنازع فيها فعلى المؤمنين أن يقاتلوا.
38 -أن القتال يستمر حتى يرجعوا إلى أمر الله.
39 -أن أمر الله هو وضع الخصومة بين المؤمنين وقبول حكم الله فيما اختلفوا فيه وأدى إلى الخصام والقتال.
40 -أنه إذا تم قبول البغاة لحكم الله قام المؤمنون بالإصلاح القائم على العدل الدقيق طاعة لله وطلبًا لرضاه.
41 -إن الله لا يأمر إلا بما فيه الصلاح.
42 -إنه يجب على المصلح أن لا يراعي أحدهما لقرابة أو وطن أو غير ذلك من المقاصد والأغراض التي توجب العدول عن العدل.
43 -الرد على الذين إذا فعلوا فاحشة قالوا أمرنا الله.
44 -في الآية إخبار عن ما لم يقع قبل وقوعه وقد وقع وهو التقاتل بين الطوائف المؤمنة.
45 -أن الصلح قد يوجد ولكن لا يكون بالعدل ولهذا قال: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ} (الحجرات: من الآية 9) .
قال الشيخ: ومما ينبغي أن يعلم أن الأمة يقع فيها أمور بالتأويل في دمائها وأموالها وأعراضها كالقتال واللعن والتكفير وجماهير العلماء يقولون إن أهل العدل والبغاة إذا اقتتلوا بالتأويل لم يضمن هؤلاء ما أتلفوا لهؤلاء كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب محمد متوافرون فأجمعوا أن كل دم أو مال أصيب بتأويل القرآن فهو هدر أنزلوهم منزلة الجاهلية في الدماء والأموال فكيف بالأعراض كاللعن والتكفير والتفسيق.