فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 580

وكمالا، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودًا وسننًا فمن استكملها استكمل الإيمان.

قال الشيخ رحمه الله: من أسباب نور الإيمان وقوته سماع القرآن وتدبره ومعرفة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته والنظر في آيات الله والتفكير في ملكوت السماوات والأرض والتأمل في أحوال نفس الإنسان ومثل رؤية أهل الإيمان والنظر في أحوالهم والضرورات التي يحدثها الله للعبد يضطره بها إلى ذكر الله تعالى والاستسلام له والالتجاء إليه وقد يكون هذا سببًا لشيء آخر من الإيمان وهذا سبب لشيء آخر، وسبب الإيمان وشعبه تارة من العبد وتارة من غيره مثل من يقيض الله له من يدعوه إلى الإيمان ويأمره بالخير وينهاه عن الشر اهـ.

ففي الآية الكريمة:

أولًا: الحث على ذكر الله وأنه حياة للقلوب.

ثانيًا: إثبات الألوهية.

ثالثًا: الحث على الإنصات عند قراءة القرآن وتدبر الآيات.

رابعًا: أن الإيمان يتفاضل.

خامسًا: أن من اتصف بهذه الصفات فهو من أهل الإيمان الكامل.

سادسًا: الحث على الإكثار من ذكر الله وتنبيه الغافل عنه لعله أن يحدث له رغبة في الخير أو وجلًا من العقوبة وانزجارًا عن المعاصي فيزداد إيمانه وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله".

سابعًا: في الآية دليل على البعث والحشر والحساب والجزاء على الأعمال والجنة والنار.

وكمل الآيتين تجد الخصال الخمس المشار إليها.

وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"إلخ. هذا الحديث الجليل فيه دليل على أن المتصف بإحدى الصفات المذكورة حين فعله قد انتفى عنه الإيمان وقد دلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت