فهرس الكتاب
ويقول لو كنت الخليل لواحد ... في الناس كان هو الخليل الدان
لكنه الأخ والرفيق والصاحب ... وله علينا منة الإحسان
ويقول للصديق يوم الغار لا ... تحزن فنحن ثلاثة لا اثنان
الله ثالثنا وتلك فضيلة ... ما حازها إلا فتى عثمان
ثم من بعده عمر رضي الله عنه لفضله وعهد أبي بكر إليه ثم عثمان رضي الله عنه لتقديم الشورى له ثم علي رضي الله عنه لفضله وإجماع أهل عصره عليه وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"وقال"الخلافة بعدي ثلاثون سنة"فكان آخرها خلافة علي رضي الله عنه"."
قال الشيخ رحمه الله: الخلفاء الأربعة الراشدون لهم في تبليغ كليات الدين ونشر أصوله وأخذ الناس عنهم ذلك ما ليس لغيرهم، وإن كان يروى عن صغار الصحابة من الأحاديث المفردة أكثر مما يروى عن بعض الخلفاء فلهم عموم التبليغ وقوته الذي لم يشاركهم فيه غيرهم ثم لما قاموا بتبليغ وقوته الذي لم يشاركهم فيه غيرهم ثم لما قاموا بتبليغ ذلك شاركهم فيه غيرهم فصار متواترًا كجمع أبي بكر وعمر القرآن في المصحف ثم جمع عثمان له في المصاحف التي أرسلها إلى الأمصار فكان الاهتمام بجمع القرآن وتبليغه أهم مما سواه، وكذلك تبليغه شرائع الإسلام إلى أهل الأمصار ومقاتلتهم على ذلك واستنباتهم في ذلك الأمراء والعلماء وتصديقهم لهم فيما بلغوه عن الرسول فبلغ من أقاموه من أهل العلم حتى صار الدين منقولًا نقلًا عامًا متواترًا ظاهرًا معلومً قامت به الحجة ووضحت به المحجة وتبين به أن هؤلاء خلفاؤه المهديون الراشدون الذين خلفوه في أمته علمًا وعملًا وهو صلى الله عليه وسلم كما قال الله في حقه {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (لنجم:1،2) وكذلك خلفاؤه الراشدون الذين قال فيهم"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"فإنهم خلفوه في ذلك فانتفى عنهم بالهدى الضلال وبالرشد الغي وهذا هو الكمال في العلم والعمل. اهـ.