فهرس الكتاب
ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصًا خديجة رضي الله عنها أم أكثر أولاده وأول من آمن به وعاضده على أمره وكان لها منه المنزلة العالية، والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام") قال القحطاني:
أكرم بعائشة الرضى من حرة ... بكر مطهر ة الإزار حصان
هي زوج خير الأنبياء وبكره ... وعروسه من جملة النسوان
عي عرسه هي إلفه هي أنسه ... هي حبه صدقًا بلا ادهان
وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حرمت عليهم الصدقة، وهم آل علي وآل جعفر وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب وكذلك أزواجه من أهل بيته كما دل عليه سياق آية الأحزاب، وأفضلهم علي رضي الله عنه وفاطمة والحسن الحسين الذين أدار عليهم الكساء وخصهم بالدعاء.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي حدثنا شداد بن خمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليًا، فلما قاموا قال: الا أخبركم بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة - رضي الله عنها - أسألها عن علي - رضي الله عنه - فقالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء - آخذًا كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى عليًا وفاطمة - رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنًا حسينًا - رضي الله عنهما - كل واحد منهما على فخذه ولف عليهما ثوبه، أو قال كساءه، ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: من الآية 33) وقال:"اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق"قال القحطاني.
أكرم بفاطمة البتول وبعلها ... وبمن هما لمحمد سبطان
غصنان أصلهما بروضة أحمد ... لله در الأصل والغصنان