فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 580

فأهل السنة يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحترمونهم ويكرمونهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لإسلامهم وسبقهم وحسن بلائهم في نصرة دين الله وغير ذلك من فضائلهم فاحترامهم ومحبتهم والبر بهم من توقيره صلى الله عليه وسلم واحترامه، وامتثال لما جاء في الكتاب والسنة من الحث على ذلك قال تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (الشورى: من الآية 23) .

قوله:"ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم .. الخ"الحفظ: الصيانة، غدير خم: اسم غيضة هناك نسب إليها الغدير والغيضة الشجر الملتف ووصيته صلى الله عليه وسلم في أهل بيته هي قوله صلى الله عليه وسلم:"أذكركم الله في أهل بيتي .. الخ".

وقوله:"وقال أيضًا للعباس الخ ..."اشتكى من الشكوى أن تخبره عن مكروه أصابك، يجفو، الجفاء ترك البر والصلة، لا يؤمنون: هذا نفي لكمال الإيمان الواجب، ففيه دليل على عظيم حقهم ووجوب احترامهم والتحذير من بغضهم.

وقال الشيخ رحمه الله:، ولا ريب أن لآل النبي صلى الله عليه وسلم حقًا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش من القبائل كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر أجناس بني آدم وتفضيل الجملة على الجملة لا يقتضي تفضيل كل فرد على فرد كما أن تفضيل القرن الأول على الثاني والثاني على الثالث لا يقتضي ذلك بل في القرن الثالث خير من كثير من القرن الثاني.

وقرابته صلى الله عليه وسلم من ينسب إلى جده الأقرب وهو عبد المطلب ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه، وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: ارقبوا محمدًا في أهل بيته، وفي الصحيح أن الصديق قال لعلي رضي الله عنه:"والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصلهم من قرابتي"، وقال عمر للعباس:"والله لإسلامك كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت