فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 580

فلما سمع حسان بن ثابت أنشأ مجيبًا للهاتف:

لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويغتد

ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد

هداهم به عبد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد

وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عليهم بأسعد

نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مسجد

وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد

ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته من يسعد الله يسعد

وفي الترمذي عن علي رضي الله عنه قال:"كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله"رواه الحاكم في صحيحه.

وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال"إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ارجع فعاد، فأسلم الأعرابي".

ولما بعثت قريش في فداء أسراهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا وكان العباس أسيرًا فقال: يا رسول الله قد كنت مسلمًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الله علم باسلامك فإن يكن كما تقول فإن الله يجزيك وأما ظاهرك فقد كان علينا فافتد نفسك وابني أخويك"قال العباس ما ذاك عندي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل فقلت لها إن أصبت في سفري هذا فهذا المال الذي دفنته لنبي الفضل وعبد الله وقثم؟". قال والله يا رسول الله إني لأعلم أنك رسول الله إن هذا الشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت