أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجونًا وقال"خذه فسيضيء أمامك عشرًا وخلفك عشرًا"وقصة أبي جابر: وهي ما ورد عن جابر نب عبد الله رضي الله عنه قال توفي أبي شهيدًا في أحد وعليه دين فاستعنت النبي صلى الله عليه وسلم على غرمائه أن يضعوا من دينه فطل بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يفعلوا فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم"إذهب فصنف تمرك أصنافًا العجوة على حدة وعذق زيد على حدة (أنواع التمر) ثم أرسل إلي"قال جابر ففعلت ثم أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على أعلاه أو في وسطه ثم قال"كل للقوم"قال جابر فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم وبقي تمري كأن لم ينقص منه شيء. وقصة حاطب ابن أبي بلتعة: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجهد والتهيؤ وقال"اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها"فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسير كتب حاطب كتابًا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر بالسير إليهم ثم أعطاه امرأة وجعل لها عطاء على أن تبلغه قريشًا فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها (جدائلها"وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث رسول الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما فقال"أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش يحذرهم ما أجمعنا عليه في أمرهم"فاستنزلاها فالتما في رحلها فلما يجدا شيئًا فقال لها علي بن أبي طالب إني أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله ولا كذبنا ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك فلما رأي الجد منه قالت أعرض فأعرض فحلت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب مها فدفعته إليه فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبًا"فقال يا حاطب ما حملك على هذا؟"فقال يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما غيرت ولا بدلت ولكني امرؤ ليس لي في القوم من أصل ولا عشيرة وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل فصانعتهم عليهم، فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله دعني فلأضرب عنه فإن الرجل قد نافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أصحاب بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم"فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} (الممتحنة: من الآية 1) ومن ذلك مجيئ المطر في مسيره صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى بدر وكان"