سبح ما فيها، وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة فأضاء لهما مثل طرف السوط، فلما افترقا افترق الضوء معهما، رواه البخاري وغيره.
وقصة الصديق في الصحيحين لما ذهب بثلاثة أضياف معه على بيته، وجعل لا يأكل لقمة إلى ربى من أسفلها أكثر منها فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، وخبيب بن عدي كان أسيرًا عند المشركين بمكة شرفها الله، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة، وعامر بن فهيرة قتل شهيدًا فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما قتل رفع فرأه عامر بن الطفيل وقد رفع وقال عروة فيرون الملائكة رفعته، وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء فكادت تموت عطشًا، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسًا على رأسها فرفعته فإذا دلو معلق فشربت مه حتى رويت وما عطشت بقية عمرها، والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله أبر قسمه، وكان الحرب إذا اشتد على المسلمين في الجهاد يقولون يا براء أقسم على ربك فيقول: يا رب أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا، وخالد بن الوليد حاصر حصنًا منيعًا فقالوا: لا نسلم حتى نشرب السم فشربه فلم يضره، وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلا استجيب له وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق وذلك أنه لما وقف أمام المدائن ولم يجد شيئًا من السفن وتعذر عليه تحصيل شيء منها بالكلية وقد ازدادت دجلة زيادة عظيمة واسود ماؤها ورمت بالزبد من كثرة مائها فخطب سعد الناس على الشاطئ وقال ألا إني قد عزمت على قطع هذا البحر إليهم فقالوا جميعًا عزم الله لنا ولك على الرشد فافعل ثم اقتحم بفرسه دجله واقتحم الناس لم يتخلف عنه أحد فساروا فيها كأنما يسيرون على وجه الأرض حمى ملأوا ما بين الجانبين فلا يرى وجه الماء من الفرسان والرجال وجعل الناس يتحدثون على وجه الماء كما يتحدثون على وجه الأرض الخ.
ولما عذبت الزنيرة على الإسلام في الله فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله فرد الله بصرها، ودعا سعيد بن