فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 580

زيد على أروى بنت الحكم فأعمى الله بصرها لما كذبت عليه، فقال، اللهم إن كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها في أرضها، فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت، وتغيب الحسن البصري عن الحجاج الظالم المشهور فدخل عليه ست مرات، فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج كان يؤذيهم فخر ميتًا، وصلة بين أشيم مات فرسه وهو في الغزو فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة ودعا الله عز وجل فأحيا فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرجه فإنه عارية فأخذ سرجه فمات الفرس.

قال الشيخ: والآيات الخارقة جنسان: جنس في نوع العلم وجنس في نوع القدرة فما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من العلم خارج عن قدرة الإنس والجن، وما اختص به من المقدورات خارج عن قدرة الإنس، لأن الجن هم من جملة من دعاهم الأنبياء إلى الإيمان وأرسلت إليهم الرسل، ومعلوم أنه إذا دعي الجن إلى الإيمان فلابد أن يأتي بآية خارجة عن مقدورهم.

وقال: والتحقيق أن من كان مؤمنًا بالأنبياء لم يستدل على الصلاح بمجرد الخوارق التي قد تكون للكفار والفساق، وإنما يستدل بمتابعة الرجل للنبي فيميز بين أولياء الله وأعدائه بالفروق التي بينها الله ورسوله.

وقال: وأما من لم يكن مقرًا بالأنبياء فهذا لا نعرف الولي من غيره، إذ الولي لا يكون وليًا إلا إذا آمن بالرسل، لكن قد تدل الخوارق على أن هؤلاء على الحق دون هؤلاء إلا إذا آمن بالرسل، لكن قد تدل الخوارق على أن هؤلاء على الحق دون هؤلاء لكونهم من أتباع الأنبياء، كما قد يتنازع المسلمون والكفار، فيؤيد الله المؤمنين بخوارق تدل على صحة دينهم كما كانت النار على أبي مسلم بردًا وسلامًا ونحوه.

وقال الشيخ: والخوارق ثلاثة أنواع: إما أن تعين صاحبها على البر والتقوى، فهذه أحوال نبينا ومن اتبعه خوارقهم لحجة في الدين، أو في حاجة للمسلمين، والثاني أن تعينهم على مباحات كمن تعينه الجن على قضاء حوائجه المباحة، فهذا متوسط وخوارقه لا ترفعه ولا تخفضه، وهذا يشبه تسخير الجن لسليمان، والأول مثل إرسال نبينا إلى الجن يدعوهم إلى الإيمان فهذا أكمل من استخدام الجن في بعض الأمور المباحة كاستخدام سليمان لهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت