فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 580

صنع محاريب الخ. والثالث أن تعينه على محرمات، مثل الفواحش والظلم والشرك والقول الباطل، فهذا من جنس خوارج السحرة والكهان والكفار، مثل أهل البدع من الرفاعية وغيرهم اهـ.

وقال الشيخ رحمه الله: من الفروق بين آيات الأنبياء وبين السحرة والكهنة، أحدها أن ما تخبر به الأنبياء لا يكون إلا صدقًا، وأما ما يخبر به من خالفهم منن السحرة والكهان وعباد المشركين، وأهل الكتاب، وأهل البدع والفجور من المسلمين، فإنه لابد فيه من الكذب، الثاني: أن الأنبياء لا تأمر إلا بالعدل، ولا تفعل إلا العدل، وهؤلاء المخالفون لهم لابد لهم من الظلم، فإن ما خالف العدل لا يكون إلا ظلمًا فيدخلون في العدوان على الخلق وفعل الفواحش والشرك والقول على الله بلا علم. الثالث: أن من يأتي به من يخالفهم معتاد لغير الأنبياء كما هو معتاد للسحرة والكهان وعباد المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع والفجور وآيات الأنبياء هي معتادة، أنها تدل على خبر الله وأمره على علمه وحكمه فتدل على أنهم أنبياء وعلى صدق من أخبر بنبوتهم سواء كانوا هم المخبرين أو غيرهم وكرامات الأولياء هي من هذا فإنهم يخبرون بنبوة الأنبياء وكذا أشراط الساعة هي أيضًا تدل على صدق الأنبياء، إذ كانوا قد أخبروا بها. الرابع: آيات الأنبياء، إنما تنال بعبادة الله وطاعته، فإنه لا يقول عاقل إن أحدًا يصير نبيًا بالكذب والظلم بل بالصدق والعدل. الخامس: أن ما ت أتي به السحرة والكهان والمشركون وأهل البدع من أهل الملل لا يخرج عن كونه مقدورًا للإنس والجن وآيات الأنبياء لا يقدر عليها لا الإنس ولا الجن، كما قال تعالى {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الاسراء:88) . السادس: ما يأتي به السحرة والكهان وكل مخالف للرسل تمكن معارضتها لا بمثلها ولا بأقوى منها وكذا كرامات الصالحين لا تعارض بمثلها. ولا بأقوى منها. السابع: أن آيات الأنبياء هي الخارقة للعادة عادات الإنس والجن بخلاف خوارق مخالفيهم. الثامن: أن هذه لا يقدر عليها مخلوق فلا تكون مقدورة للملائكة ولا للجن ولا للإنس وإن كانت الملائكة قد يكون لها فيها سبب بخلاف تلك فإنها إما مقدورة للإنس أو للجن أو مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت