فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 580

(ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء، أبرارًا كانوا أو فجارًا، ويحافظون على الجماعات، ويدينون بالنصيحة للأمة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"وشبك بين أصابعه) .

فصل

(وقوله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"... ويأمرون بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء، ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال .. ويعتقدون قوله صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) ."

فصل

(ويندبون إلى أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار، والإحسان إلى اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، والرفق بالمملوك، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق .. ويأمرون بمعاني الأخلاق وينهون عن سفسافها) .

وقوله:"ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، والمنكر ضده وقيل المعروف اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، والمنكر اسم جامع لكل ما يكرهه الله وينهي عنه ووجوبهما وجب كافائي يخاطب به الجميع، ويسقط بمن يقوم به، وإن كان العالم به واحدًا تعين عليه، وإن كانوا جماعة لكن لا يحصل المقصود إلا بهم جميعًا تعين عليهم، والأصل في وجوبها. قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (آل عمران: من الآية 104) ومن السنة ما في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت