فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 580

الدجال ولا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار"، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون خلف من يعرفون فجوره، كما صلى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من الصحابة خلف الوليد ابن عقبة بن أبي معيط، وقد كان يشرب الخمر، وصلى مرة الصبح أربعًا، وجلده عثمان بن عفان رضي الله عنه على ذلكن وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف ابن أبي عبيد وكان متهمًا بالإلحاد داعيًا إلى الضلال، نسأل الله العفو والعافية."

قال الشيخ: الواجب على كل مسلم إذا صار في مدينة من مدائن المسلمين أن يصلي معهم الجمعة والجماعة، ويوالي المؤمنين ولا يعاديهم، وإن رأى بعضهم ضالًا أو غاويًا وأمكن أن يدهيه ويرشده فعل ذلك، وإلا فلا يكف الله نفسًا إلا وسعها، وإن كان قادرًا على أن يولي في إمامة المسلمين الأفضل ولاه، وغن قدر أن يمنع من يظهر البدع والفجور معه، وإن لم يقدر على ذلك فالصلة خلف الأعلم بكتاب الله وسنة نبيه الأسبق إلى طاعة الله ورسوله أفضل، وإن كان في هجره لمظهر البدعة والفجور مصلحة راجحة هجره، وأما إذا ولى غيره بغير إذنه، وليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية كان تفويت هذه الجمعة والجماعة جهلًا وضلالاَ، وكان قد رد بدعة ببدعة، والصحابة لم يكونوا يعيدون الصلاة إذا صلوا خلف أهل الفجور والبدع، ولم يأمر الله تعالى قط أحدًا إذا صلى كما أ مر بحسب استطاعته أن يعيد الصلاة.

وقال: ومن أمر بمعروف ونهى عن منكر أعين على ذلك إذا لم يكن في ذلك مفسدة راجحة، وأنه لابد من إقامة الجمعة والجماعة، فإن أمكن تولية إ ما بر لم تجز تولية فاجر ولا مبتدع يظهر بدعته، فإن هؤلاء يجب الإنكار عليهم بحسب الإمكان ولا يجوز توليتهم، فإن لم يكن إلا تولية أحد رجلينم كلاهما فيه بدعة وفجور، كان تولية أصلحهما ولاية هو الواجب وإذا لم يمكن في الغزوو إلا تأمير ا؛ د رجلين أحدهما فيه دين وضعف عن الجهاد والآخر فيه منفعة في الجهاد مع ذنوب له، كان ت وليه هذا الذي ولايته أنفع للمسلمين خيرًا من تولية من ولايته أضر على المسلمين، وإذا لم يكن صلاة الجمعة والجماعة وغيرها إلا خلف الفاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت