فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 580

هدى وشفاء للقلوب ورحمة ... من الله يشفى ذو العمى بشفائه

وكن ناصحًا للمصطفى باتباعه ... ونصرته مع حب أهل ولائه

وأما النصيحة لأئمة المسلمين فهي إعانتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به وتذكيرهم بحوائج العباد ونصحهم برفق وعدل واعتقاد ولايتهم. والسمع والطاعة لهم في غير معصية لله، وحث الناس على ذلك وبذل ما يستطيعه من إرشادهم وتنبيههم إلى ما ينفعهم وينفع الناس وإلى القيام بواجبهم.

قال الشيخ: ويجب على أولي الأمر أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر فالأول: مثل شرائع الإسلام كالصلوات الخمس وما يتبعها من واجبات وسنن لأسباب وغير أسباب والصدقات والصوم والحج فرض ذلك ونفله ومثل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، ومثل الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وكل معروف صدقة ومثل سائر ما أمر الله به من الأمور الباطنة والظاهرة كاخلاص الدين لله والتوكل على الله، وأن يكون الله ورسوله أحب إيه مما سواهما، والرجاء لرحمة الله والخشية من عذابه والصبر لحكم الله والتسليم لأمر الله ومثل صدق الحديث والوفاء بالعهود وأداء الأمانات إلى أهلها وبر الوالدين وصلة الأرحام والتعاون على البر والتقوى والإحسان إلى اليتيم والجار والمسكين وابن السبيل والصاحب والزوجة والمملوك والعدل في المقال والفعال، ثم الندب إلى مكارم الأخلاق كلها. والثاني: مثل الشرك والقتل والزنا والسحر والربا والميسر وأكل الأموال بالباطل والمعاملات التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وقطيعة الرحم بغير الحق والقول على الله بلا علم كالبدع الاعتقادية والبدع العملية والافتاء بغير علم والتعاون على الإثم والعدوان وهو جميع المعاصي وجميع المظالم للعباد في دمائهم وأموالهم وأعراضهم اهـ.

وقال أهل السنة: يقولون ينبغي أن يولي الأصلح للولاية إذا أمكن إما وجوبًا أو استحبابًا ومن عدل عن الأصلح مع القدرة لهوى فهو ظالم ومن كان عاجزًا عن تولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت